تنفق كثير من الشركات ميزانية التدريب على دورات يختارها الموظفون أو المديرون بناءً على العناوين الجذابة، ثم تتساءل في نهاية العام لماذا لم يتحسن الأداء. السبب غالبًا هو غياب تحليل حقيقي للاحتياجات التدريبية قبل اختيار البرامج.
ما هو تحليل الاحتياجات التدريبية؟
هو عملية منظمة لتحديد الفجوة بين الأداء الحالي والأداء المطلوب، ثم تحديد أي جزء من هذه الفجوة يمكن سدّه بالتدريب. ليست كل فجوة أداء مشكلة تدريب؛ بعضها سببه نظام أو أدوات أو حوافز.
المستويات الثلاثة للتحليل
- مستوى المؤسسة: ما الأهداف الاستراتيجية للعام القادم؟ وما القدرات المطلوبة لتحقيقها؟
- مستوى الوظيفة: ما المهارات والمعارف التي تتطلبها كل وظيفة رئيسية؟
- مستوى الفرد: أين يقف كل موظف من هذه المتطلبات؟
الخطوة 1: ابدأ من أهداف العمل
اجلس مع الإدارة العليا وحدد ثلاثة إلى خمسة أهداف أداء للعام، مثل خفض شكاوى العملاء أو رفع معدل إغلاق الصفقات. كل برنامج تدريبي يجب أن يرتبط بأحد هذه الأهداف.
الخطوة 2: اجمع البيانات من مصادر متعددة
لا تكتفِ باستبيان يسأل الموظفين عن الدورات التي يرغبون فيها. استخدم تقييمات الأداء، مقابلات المديرين، مؤشرات العمل، ملاحظات العملاء، ونتائج التدقيق الداخلي.
الخطوة 3: افصل مشكلات التدريب عن غيرها
اسأل عن كل فجوة: لو كان الموظف يعرف كيف يؤدي المهمة، هل سيؤديها؟ إذا كانت الإجابة نعم فالمشكلة مهارة أو معرفة، وإذا كانت لا فالمشكلة غالبًا في النظام أو الحوافز أو الأدوات.
الخطوة 4: رتّب الأولويات
قيّم كل احتياج حسب أثره على أهداف العمل وعدد المتأثرين به وسرعة ظهور النتائج. ابدأ بالاحتياجات عالية الأثر قبل الاحتياجات الأكثر شيوعًا.
الخطوة 5: حوّل التحليل إلى خطة قابلة للقياس
لكل برنامج في الخطة حدد: الفئة المستهدفة، الهدف السلوكي، مؤشر القياس قبل التدريب وبعده، ومن المسؤول عن متابعة التطبيق. هنا يتحول التدريب من بند مصروفات إلى استثمار يمكن قياس عائده.
كيف نساعد الشركات؟
في معهد الصرح نحوّل نتائج هذا التحليل إلى مسارات تدريب حسب المستوى الوظيفي: برامج للمتخصصين، وأخرى للمشرفين، وثالثة لمديري الإدارات، وكل مشارك يحصل على شهادة معتمدة من KHDA، وتحصل إدارة الموارد البشرية على تقرير بنتائج التقييم قبل البرنامج وبعده.
أسئلة شائعة
كم مرة يجب إجراء تحليل الاحتياجات التدريبية؟
يُفضل إجراؤه سنويًا مع إعداد الخطة الاستراتيجية، ومراجعته عند حدوث تغيير كبير مثل دخول سوق جديد أو تطبيق نظام جديد.
من المسؤول عن التحليل؟
تقوده إدارة الموارد البشرية أو التعلم والتطوير، لكن مشاركة المديرين المباشرين أساسية لأنهم الأقرب إلى الأداء الفعلي.